تقرير أميركي: التحالف الدولي يمتلك قوات برية ويخطط إلى البقاء لأجل غير مسمى بالعراق

في الوقت الذي تزعم فيه الإدارة الأميركية أن تواجدها العسكري يقتصر على ما تسميه بـ"المستشارين" وتقابلها بذلك الرواية الرسمية للحكومة العراقية، كشف تقرير صحافي أميركي نشر اليوم الأحد عن وجود قوات برية قتالية للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق، مؤكدا أن الأميركيين يخططون للبقاء لأجل غير مسمى في العراق.

وذكر التقرير الذي نشرته صحيفة "ديجتال جورنال" الأمريكية وترجمته "شبكة الإعلام المقاوم"، أن "التحالف الدولي سيحافظ على وجوده لأجل غير مسمى من اجل ما أطلق عليه مساعدة العراقيين في الحصول على الدعم والتدريب الذي يحتاجونه، وحماية الميليشيات الكردية المدعومة أميركياً في سوريا".

وتسعى القوات الأميركية للثأر من خروجها المذل في عام 2011، بعدما أجبرتها فصائل المقاومة الإسلامية على طلب مهلة من اجل ترتيب انسحابها، وهو ما تنوه إليه الصحيفة بأن "القوات الأميركية تريد تجنب تكرار ما حدث عام 2011".

وبينت الصحيفة في تقريرها أنه "على الرغم من أن بعض دول التحالف يتواجدون بالاسم فقط إلا أن دولا أكبر مثل بريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا تعمل في الجو وعلى الأرض"، في دحض للادعاءات واشنطن بشأن اقتصار تواجدها على المستشارين وعدم وجود قوات قتالية.

وكان قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني كشف في وقت سابق عن وجود أكثر من 20 الف عسكري أميركي في العراق، فيما أكدت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي صحة تلك المعلومات.

وأشارت اللجنة في تصريحات صحافية تابعتها "شبكة الإعلام المقاوم" إلى وجود "قواعد أميركية كثيرة" في البلاد، محذرة من أن الولايات المتحدة لا نية لها للخروج من العراق.

يشار بهذا الصدد إلى أن فصائل المقاومة الإسلامية كانت أول من نوهت لإتساع التواجد الأميركي في البلاد، محذرة من أن القوات الأميركية تسعى للعودة من الشباك تحت مزاعم محاربة "داعش" بعدما خرجت من الباب تجر ذيول الهزيمة والخسران في العام 2011. 

وأصدرت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله بيانا في (30 كانون الأول 2017) بمناسبة الذكرى السنوية لهزيمة الاحتلال الأميركي وخروجه من العراق دعت فيه الحكومة والبرلمان إلى اتخاذ موقف حازم من تواجد هذه القوات، ومطالبتها بمغادرة العراق طوعا، قبل اجبارها على الهروب كرها.

 

 

 

اترك تعلیق