istanbul escort
شبكة الاعلام المقاوم - الاغتيال المشؤوم والله يفعل مايريد !

الاغتيال المشؤوم والله يفعل مايريد !

شبكة الاعلام المقاوم/ خاص..

بالإضافة إلى تمديد العقوبات وتشديدها ، قررت الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ عمليات اغتيال مستهدفة وذكية طالت قادة المقاومة وعلماء نوويين ايرانيين، ومن هذا المنطلق كان اغتيال قائد فيلق القدس وعلماء نوويين واغتيال عناصر بارزة في جبهة المقاومة في العراق وفلسطين ولبنان وسوريا على جدول أعمال الولايات المتحدة وإسرائيل. 

بالنسبة لايران، مر  أكثر من عام على الاغتيال الجبان للحاج قاسم سليماني والوفد المرافق له بأوامر من الرئيس ترامب، إن اغتيال الحاج قاسم واستشهاده ، خلده لدى الرأي العام ، ورفع سمعته الحسنة في العالم وجعل هذا القائد المتحمس لانقاذ الانسانية من الارهاب ، من أشهر الشخصيات في العالم. 
وفي المقابل  ، أصبح الرئيس الأمريكي  ترامب قاتلًا إرهابيًا خطيرًا لا يخشى قتل الناس ويسمح باستخدام القوة لأغراضه الخاصة، وهذا ما تبين أيضا في مظاهرات السود التي قمعها ترامب بالحديد والنار، وما كشفه أيضا اقتحام مبنى الكونغرس من قبل أنصاره الذين تخلى عنهم لانقاذ نفسه. 
طبعا لم يشأ الله أن يستمر ترامب في هيمنته على العالم ، وأطاح به قتله سليماني والمهندس وفشله في مواجهة كورونا التي لا يختلف إثنان على أنها من استحقاقات الاغتيال الجبان، لكن السؤال لماذا نفذ ترامب مثل هذا الاغتيال المروع؟

منذ اليوم الذي تولى فيه ترامب  منصبه ، سعى رئيس الولايات المتحدة إلى تدمير محور المقاومة وركز على سلطة ومكونات الجمهورية الإسلامية. واعتبر امتلاك ايران  "الطاقة والتكنولوجيا النووية" و "النفوذ الإقليمي" و "القوة الصاروخية" و "القدرات الاقتصادية" ، أهم مقومات القوة الإيرانية وقوة المقاومة خاصة في العراق واليمن،  وسعى للحد منها والسيطرة عليها واحتوائها في العراق كما حصل بشأن ايجاد الضد النوعي . ولهذا انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في مايو 2018 ، وقام بشن حملة من الضغوط القصوى والعقوبات على إيران ، وهو يمني النفس بانهيار الاقتصاد الإيراني، وبالتالي انهيار فصائل المقاومة في العراق  تحديدا ، الذي يملك فيه ترامب قواعد عسكرية وعملاء شيعة وسنة وكرد تحالفوا ضد الفصائل الشيعية ومن يتحالف مع ايران من غير الشيعة. 
من الطبيعي أن يعتقد ترامب أنه مع ضعف اقتصاد ايران ، سيختفي نفوذها في المنطقة تلقائيًا، خاصة بعد تسيير المظاهرات وتحشيد الاعلام ضد ما يسمى النفوذ الايراني ، وسيتوقف عندها - برأي ترامب- تطوير برنامج الصواريخ الإيراني. بل إن ترامب كان يأمل أن تؤدي هذه الضغوط الهائلة وغير المسبوقة في تاريخ البشرية إلى انهيار اجتماعي وتغيير النظام في إيران ، وأن تتنفس إسرائيل الصعداء ، لكن هذا لم يحدث عمليًا.
فعلى الرغم من أن الشعب الايراني عانى كثيرًا بسبب العقوبات ، إلا أن إيران نجت على الرغم من الضغوط الأشد في الاستمرار ببرامجها، ونجحت فصائل المقاومة العراقية في أن تبقى على الدام خنجرا في خاصرة القواعد الأمريكية ، ولم يقلل أي شيء من تأثير المناطق التي يغلب عليها الطابع الاجتماعي والثقافي في إيران. لذلك قررت الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ عمليات اغتيالات مستهدفة وذكية بالإضافة إلى توسيع العقوبات وتشديدها. ومن هذا المنطلق ، جاء اغتيال قائد فيلق القدس الايراني وعلماء نوويين ، وكذلك اغتيال عناصر بارزة في جبهة المقاومة في العراق وفلسطين ولبنان وسوريا على رأسهم الشهيد أبو مهندس المهندس ، على جدول أعمال الولايات المتحدة وإسرائيل.
لذلك فإن اغتيال الحاج قاسم سليماني والدكتور محسن فخري زاده وهجمات إسرائيل المتكررة على مواقع حزب الله ومقاتلي المقاومة الآخرين في سوريا ، واستهداف مقرات الحشد الشعبي التي توجت باغتيال قائده الميداني أبو مهدي المهندس، وكذلك الهجمات على ناقلات النفط الإيرانية في عرض البحر ، نفذت لهذه الأغراض وقد تستمر حتى نهاية رئاسة ترامب المشؤومة.ولعل في القرار السيء الصيت الذي أصدرته وزارة الخزانة الأمريكية بشأن فرض عقوبات على رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض ، بتهمة صلته بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ضد المتظاهرين إبان مظاهرات تشرين التي وقفت خلفها السفارة الأمريكية  وقاعدة عين الأسد، الا دليل واضح على أن ترامب هو عدو حقيقي لكل من حارب تنظيم داعش الارهابي. 
 
عموما ، في السنوات العشر الأخيرة من حياته ، أصبح الشهيد الحاج قاسم سليماني والشهيد الحاج أبو مهدي المهندس من أهم الشخصيات البارزة في بناء القوة في إيران والمنطقة  ، وكان هذا الأمر يثير قلق الولايات المتحدة وإسرائيل بشدة ومحور التبعية الخليجي.  فقد سعى القائدان  وأبو مهدي المهندس إلى تقليص الهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط ، وساعد فيلق القدس قوات المقاومة في فلسطين وسوريا ولبنان على الحد من قوة إسرائيل العسكرية وإجبار الولايات المتحدة على الخروج من سوريا الا في مكان ضيق قريب من العراق.

وخلال هذه السنوات ، تعلم الحاج قاسم و توأم روحه المهندس ، قدرًا كبيرًا من الخبرة في كيفية الحد من النفوذ الأمريكي وكذلك في مواجهة تكتيكات الحرب الإسرائيلية المضادة ، وأصبح سليماني بشكل خاص في سوريا ، شخصًا متمرسًا وبارعًا في الشرق الأوسط. لم يقتصر الأمر على تمكين حزب الله وحماس والحشد الشعبي وأنصار الإسلام في المنطقة فحسب من الصمود والمقاومة  ، بل سعى أيضًا إلى نوع من التنسيق الإقليمي في التعامل مع الأعمال العدائية للولايات المتحدة وإسرائيل في التعامل مع حكومتي العراق وإيران، وهنا مربط الفرس. 
الآن ، مر عام على ذلك اليوم المشؤوم للاغتيال ، لكن الحاج قاسم والحاج أبو مهدي وصلا ذروة الشرف وترامب فقد السلطة في ذروة الإذلال. لذلك دعونا نؤمن أن الله يفعل مايريد. انتهى س

اترك تعلیق