thy uçak bileti
frisuren mittellang 2020 bob
شبكة الاعلام المقاوم - الحشد الشعبي والمحتل الأمريكي

الحشد الشعبي والمحتل الأمريكي

شبكة الإعلام المقاوم/ مقالات


كتب: محمد الحياني 


السؤال الذي يطرح نفسه لماذا كل هذا الخوف الأمريكي من تواجد الحشد الشعبي عسكريا وميدانيا بالرغم من أنه مؤسسة تنضوي تحت إطار رسمي وقانوني والأهم مما سبق أن تواجده لم يكن إلا من خلال فتوى شرعية أصدرتها أعلى جهة فقهية خرجت عن لسان اية الله سماحة السيد علي السيستاني الذي أدرك في حينها الخطر الذي يداهم الدولة بكل مفاصلها إضافة إلى حجم المأساة والدمار الذي تعرض له أبناء الشعب العراقي من قبل أخطر تنظيم إجرامي وحشي على الأرض
لماذا يصر الأمريكان على إضعاف أو حتى القضاء على مؤسسة مثل الحشد الشعبي كان لها الفضل العظيم على مواجهة أكبر تحد عاشته الدولة العراقية منذ تأسيسها
من خلال مرة استهداف جوي لمواقع عسكرية عراقية خلفت شهداء وجرحى من أبناء هذا الحشد الذين نذروا أرواحهم للدفاع وحراسة بلدهم من كلاب داعش المسعورة
ومرة من خلال التسقيط الإعلامي الباهت والسخيف والهابط ضده
الإعلام الهابط للأسف يشترك في التحريض الأمريكي قادة عراقييون وساسة رخيصون وزعماء وأحزاب متهالكة وحتى رجال أعمال همهم الدينار والدولار

وأنت ترى بأم عينيك حجم الخسة والعار على أبواق التحريض الذي لا يرجف لهم ضمير ولا يدق في قلبهم ناموس ولا يرتاح لهم بال إلا أن يرضوا أسيادهم الأمريكان المحتل فهذا هو ديدن العبيد الذين يفتقرون لمعنى أن يكون الإنسان منتميا إلى أرضه ووطنه وشعبه أن يكون ولائه لدينه وأخلاقه
ثم اننا نسأل هذه الوجوه التي ارتضت أن تكون سماسرة للمحتل الغاشم إذا كان لديكم علامة استفهام واحدة على الحشد الشعبي أو أن حجتكم أن وجوده غير ملزم الان أليس أنفسكم من ارتضيتم بوجود صحوات من أبناء العشائر لمقاتلة تنظيم القاعدة تحت إشراف أمريكي رغم أن وجود مثل هكذا تكتلات أو تجمعات ليس لها إطار قانوني؟! 
الستم انتم من ترضون بوجود ما يسمى بالبيشمركة التي تصول وتجول مدنا ومناطق خارج حدودها الإقليمي؟!
ثم ماذا قدمت الحكومات العراقية اتجاه تضحيات أبناء الحشد الشعبي
هل منحتهم حقوقهم المالية أقل تقدير هل كرمت أهالي الشهداء الذين يلتحفون الفقر لباسا والجوع مفرشا
لا بل المؤسف والمضحك أن أغلب الأصوات الحكومية تقف مع الأطراف الخارجية الأمريكية منها وغيرها في سبيل تهميش ونكران الجهود التي بذلها أبناء الشعب العراقي وما زال يعطي دماء ودماء من أجل حماية العراق من شبح الانهيار الذي يخطط له داعش المجرم
ولو قلنا لتلك الأصوات النشار التي تقف بصف أمريكا التي يشهد كل العالم وحتى هي باعتراف لسانها انها كانت السبب الرئيسي في دمار شامل في المؤسسات الحكومية والبنى التحتية وإضعاف الدولة العراقية منذ عام ٢٠٠٣
تعالوا لنحتكم في الميزان
ماذا قدمتم لشعبكم وأهلكم ومدنكم التي أصبحت رمادا هشيما بيد ثلة الاجرام والقتل داعش المأجور
وماذا قدم أبناء الحشد هؤلاء أولاد الطبقة المسحوقة والمقهورة الذين عندما استشرى العدو ارتفعت أصواتهم ملبين نداء الشرف للدفاع عن وطن لم يمنحهم ابسط مقومات العيش الكريم
هل بعد العين أين؟
أم الضمير الحي يحتاج لدليل
لكن أقولها بكلمة حق ترتفع في الميزان أن أمريكا عندما شعرت قوات الحشد الشعبي والقوات الأمنية بمختلف المسميات باتت تهدد وجودها في العراق الذي ليس له أي داع في الوقت الذي يقف أبطال القوات الأمنية والحشد الشعبي في وجه داعش بكل مقدرة واستعداد أصبحت تكيد المكائد الخبيثة من أجل تشويه صورة الحشد الشعبي بكل الطرق حتى تمنح لنفسها فرصة البقاء في العراق الذي يرفضها أمة وشعبا بقائها
لكن بالاخير هل ستكون هذه الطبقة السياسية على قدر من الشجاعة أن تقف بوجه المحتل الأمريكي رافضة وجوده وبقاء أي جندي من جنودها. أم أنهم يرفضون فرصة تاريخية لإنقاذ ما سودوا وجوههم له؟.

اترك تعلیق