thy uçak bileti
شبكة الاعلام المقاوم - جنون الكاظمي يصطدم "بحكمة المقاومة" ويحطم آمال واشنطن بإضعاف الحشد

جنون الكاظمي يصطدم "بحكمة المقاومة" ويحطم آمال واشنطن بإضعاف الحشد

شبكة الإعلام المقاوم..

بالتأكيد ان التعاطي مع الحكم، لا يمكن له ان يسير بشكل جيد اذا لم يكن بحكمة ترافقها خبرة سياسية، مبنية على المعطيات التي تسوقها ظروف البلد وتداعياته.

ويبدو بلا ادنى شك، ان الحركة التي قام بها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي باستهداف الحشد الشعبي، المتمثلة باعتقال عدد من عناصره، كانت خطوة في غاية الغرابة وفاقدة لابسط مقومات الخبرة السياسية… لاسباب :

اولا- من الصحيح القول ان الحشد الشعبي مؤسسة من ضمن مؤسسات الدولة العسكرية، لكن يحمل خصوصية يعرفها جميع العراقيين.

ثانيا- انه استهدف مؤسسة يمكن القول ان ملكيتها للشعب العراقي، اكبر من ملكية الدولة لها.

ثالثا- الحشد الشعبي يمثل القوة الضاربة للقوات المسلحة العراقية، وصاحب الخبرة الاكبر في التعامل مع الاحداث الامنية.

رابعا- ضرب الحشد الشعبي، يعني التأثير سلبا على الوضع الامني، بدليل ان اغلب المناطق التي ما زالت فيها جيوب ارهابية لداعش ممسوكة من قبل الحشد الشعبي.

ولو تجاهلنا كل هذه النقاط، لا يمكن ان نتجاهل حجم التأييد الكبير الذي يملكه الحشد الشعبي في الاوساط الشعبية، وكذلك في الاوساط النيابية القادرة حتى على ازاحة الكاظمي باي لحظة كانت.

فكان الاولى بالكاظمي ان يكسب الحشد الشعبي لان كسبه هو كسب للشعب العراقي، باعتباره اكثر من مثل الشعب العراقي، بل ان تأسيسه هو من لب الشعب العراقي، ليكون المؤسسة العسكرية الوحيدة في تاريخ العراق تبنى بارادة شعبية محضة .

كما ان الحشد الشعبي، شكل بارادة مرجعية مباركة تابعت ورعت هذا التشكيل المخلص الذي قدم ما قدم للعراق، في وقت كان الاغلب متخفي مع يأسه بعد سقوط عدد من محافظات العراق بيد عصابات داعش الارهابية، قبل ان يأتي الحشد الشعبي وينتزعها ويعيدها لحضن العراق من جديد.

والمشكلة الاكبر التي قام بها الكاظمي الفاقدة لاي خبرة، هي محاولته لصنع فجوة قوية بين الحشد وبين جهاز مكافحة الارهاب، الذي كان خير عون وقاتل جنبا الى جنب مع الحشد في اغلب المعارك .

لذا على الكاظمي، ان يعي الدرس جيدا وان لا يفكر ان يتصادم مع الحشد الشعبي، لان التصادم معه هو تصادم مع الشعب العراقي، وعليه ان يصنع مساحة من تقريب الاجهزة الامنية بدلا من تشتيتها ، وتحويلها الى كانتونات تخدم اغراض معينة.

وليعلم ايضا ، ان قضية اخراج قوات الاحتلال من العراق، هي قضية اساسية للحشد الشعبي، ولا يتصور ان مجرد استهداف الحشد بحركة صغيرة سوف ثنيه عن التنازل عن هذا المطلب الاساسي.انتهى/ ر

اترك تعلیق