thy uçak bileti
شبكة الاعلام المقاوم - الشرارة الأميركية السوداء

الشرارة الأميركية السوداء

شبكة الإعلام المقاوم/ مقالات

المحامي عباس كاطع الموسوي

أن مقتل جورج فلويد جعل أمريكا أمام مفترق طرق وجعلها من الضعف والهوان أمام شعوب العالم التي ترفع شعار الحريه وترفض كل أشكال الظلم والاضطهاد ونحن نرى ان كثير من الشعوب قد انتفضت لمقتل فلويد وسارت بالآلاف في شوارع بلدانها ملبية صوت ضميرها مستنكرة هذا المتوحش الامريكي وان هذا التعاطف الكبير ضد جبروت أمريكا يجعلنا في حسابات جديد تتغير فيها الخرائط السياسيه لكثير من الدول وخاصة تلك الدول العمليه لأمريكا والتي كانت مطية لها تسوقها أينما تريد وقد دفعت شعوب هذه الدول الكثير من دماء أولادها وعدم استقرارها اقتصادية واجتماعيا وامنيا حتى بات التشرد والهجرة لأغلب أبنائها وهي مؤكد لن تنسى ما فعلته بها أمريكا بواسطه الاحتلال المباشر او بواسطه دعم الحكام المستبدين للبقاء أطول وقت في حكمهم وان ربيبتها إسرائيل من المؤكد أصابها الخوف والهلع ومن المؤكد انها بدأت تعيد حساباتها خاصة ان تأثير الأحداث في امريكا ينعكس حتما في إسرائيل. ان هذه الأحداث التي رافقت مقتل جورج فلويد جعل العالم كله ينظر بعين الترقب لما سيؤل له تطورات الأحداث وهي قطعا ليست في صالح المنظومة الراسمالية الامريكيه والصهيونيه التي كانت ولا زلت تتحكم في اللعبه السياسيه الامريكيه قراءتنا  الواعيه للأحداث بدأت شرارتها من جورج فلويد أنها قدر محتم للطغاة وان طغيان أمريكا ليس بعده طغيان الا طغيان صدام ولعله بل أنه ربيبها اوساط الستينات عندما انتشلته CINودربته في مصر لتجعله فيما بعد حاكما مستبدا في العراق لينفذ اجندتها وخاصة دفعه لحرب طاحنه مع الجمهوريه الاسلاميه في إيران . مقتل جورج الأسود يختصر الطريق لنا وخاصة كانت ليس لدينا كامل الرؤيا للتصفيات والقتل الوحشي والعبوديه للهنود الحمر السكان الأصليين في أمريكا وكذلك لكل العنصر الأسود الافريقي الذي تم استرقاقه في القرن الثامن عشر ولعل الصور الماساوية لهم والتي نشاهدها الان بعد حادثة جورج فلويد والتي أعادت لنا الذاكرة المنسيه واظهرت عنجهية واستبداد طغمة حاكمة ليس لها غير القتل وتدمير كل ما هو أنساني ان الاحتجاجات وبهذه الردود العنيفه والتي صاحبها نهب وسرقة لكل الأسواق الكبيرة تعيد لنا الحسابات صحيح نحن لا نبررها ولكن نراها استحقاق في محله بعد ان فعلت أمريكا بالعراق وجعلت السراق من الرعاع العراقيين يتمكنون من سرقة الكثير من البنى التحتية لثروة العراق ولا نقول انها حوبة ولعنة العراق تلاحق أمريكا وعليها دفع الثمن بل ان سياسة امريكا في إسناد الحكام الطغاة في المنطقه وخاصة العراق واليمن وسوريا قد حل دفع الثمن من قبلها انها لعنة الشعوب المستضعفة بل أن الحصار الجائر والذي فاق تصوره للجمهورية الإسلامية طيله عشرين عاما يأتي في السياق الإلهي لدفع الثمن من قبل امريكا بعد أن عاثت في الأرض فسادا وهذه الاحتجاجات اعتقد انها لن تتوقف الا بعهد جديد أو أنها تمهد لثورة عارمة لأمريكا ان لم تعيد حساباتها الخارجية والداخليه وان فايروس كارونا ومقتل فلويد هو بلا شد عهد جديد لأمريكا. اننا الشعوب المستضعفة ليس لنا الا الله هو الذي ياخذ بحقنا ولعل حق دماء الشهيدين قاسم سليماني والمهندس مهدي قد ظهر لنا جليا في أمريكا بعد مقتل جورج فلويد… اللهم زد وانتقم

اترك تعلیق