في الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاده.. جوانب من حياة القائد "جميل فقيه"

لمع نجم الشهيد القائد جميل حُسين فقيه المولود في بلدة الطّيري – قضاء بنت جبيل في لبنان، بساحات القتال ضد الكيان الصهيوني منذ نعومة اظفاره، فعرف بشجاعته وبسالته طوال مرابطته في الميادين، حتى أن نال شرف الشهادة وهو يدافع عن بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين من قبل العصابات الإجرامية في الأول من تموز عام (2015)، ولغرض التعرف أكثر عن سيرة الشهيد نتناول جوانب من حياته.

ولادته

ولِدَ (الشهيد جميل) في بلدة الطّيري الجنوبيّة و عاشَ في عائلة متواضعة، مُلتزمة دينيّاً، و في أوضاع معيشيّة صعبة نتيجة الاحتلال الإسرائيلي للقرية، حُرِمَ من العيش في ظلِّ كنف والديه، فإنتقلَ للعيش مع إخوته و أخوه الشّهيد غسّان فقيه (ساجد) في منطقة وادي أبو جميل في قلب العاصمة بيروت.

 شخصيّته

لم يُكمل دارسته مع أنّه كان من المتفوّقين، تميّزت شخصيّته بالتّواضع و الهدوء و محبّة النّاس. عمل في محل نجارة لفترة و من ثّم إنتقل للعيش مع أخيه في الضّاحية الجنوبيّة في بئر العبد و من خلال المُشاركة في الأنشطة الدّينيّة في مسجد الإمام الرّضا (ع) بئر العبد.

انخراطه في المُقاومة

إلتحقَ في صفوف حزب الله في المُقاومة الإسلاميّة عام ١٩٩٦ و هو في عُمر الـ ١٨ عاماً، وشاركَ الشّهيد جميل في عدّة عمليّات للمُقاومة ضدّ العدو الإسرائيلي أبرزها حرب تمّوز حيثُ تعرّض للإصابة.

و يُذكر أنّ الشّهيد جميل كانَ مسؤولاً عن منصّة صواريخ في حرب تموز و تعرّض المكان الذي تواجد فيه الشّهيد لقصف بسلاح الجو الإسرئيلي فإحترقَ الأخضر و اليابس في المنطقة و لم يبقى من الأرض إلاّ البقعة الّتي يتواجد فيها الشّهيد مع منصّة الصواريخ.

مشاركته في الدفاع عن المقدسات

شارك الشّهيد (فقيه) في الحرب ضدّ التكّفيريين في سوريا حيث سُلّمَ ملف بلدتي الفوعة و كفريا المحاصرتين في إدلب، و عُرِفَ طيلة ٣ سنوات بخدمته لأهالي القريتين و تواضعه و مساعدتهم في حصد الزّيتون و جلب حاجياتهم بنفسه من الأسواق حتّى أصبحَ واحد من أبناءهم.

تعرّضت القريتين لحصار شديد من قبل العصابات المُسلّحة حيثُ أصبحَ هناك نقصٌ شديد ولا زال حتّى تاريخ السّاعة في أبسط مقوّمات العيش. و تحمّل الشّهيد معهم قساوة الحصار.

نيله لشرف الشهادة

أستشهد الشّهيد (جميل) بعد شهرين من الحصار على البلدتين و بعد ٣٧ يوماً من تاريخ إستشهاد أخيه ساجد و دُفِنَ وديعةً في الفوعة ، إلى أن تم تشيعه في العام الماضي ليدفن في لبنان عند قبر أخيه الشهيد.

اترك تعلیق