في ذكرى رحيله ..شهيد "القرآن" أمين ال هاني الرجل المعطاء الذي اغتالته مخالب الغدر السعودية

كان "شهيد القرآن" كما اطلق عنه بعد اغتياله الشهيد السعيد "امين ال هاني" رجل معطاء بكل ما تعنيه الكلمة من معاني، حيث نذر نفسه للإسلام ، وأفنى عمره المبارك في خدمة كتاب الله تعالى عبر أنشطته و إنجازاته وأعماله القرآنية والاجتماعية، وبالرغم من مرور سنة كاملة على استشهاده على يد "مرتزقة" ال سعود، لكنه لازال خالداً في نفوس محبيه.

ولغرض التعرف اكثر عن السيرة العطرة لشهيد القرآن لابد ان نمر على جوانب من حياته وسيرته الحافلة بالانجازات ومنها:

أخلاقه وتعامله: كان الشهيد الأستاذ أمين آل هاني يتميز بأخلاق عالية جدًا ، فهو دمث الأخلاق ، حلو المعشر ، كريم الشمائل ، طيب النفس ، رقيق المشاعر ، واسع الصدر ، متواضعــًا ، كريمــًا ، وفيـــًا ، محبــًا للناس ، يدعو للأخلاق الفاضلة ويسعى لها ، ويشجع عليها ، بشوشــًا ، الابتسامة لا تفارقه لحظة.

ويذكر المقربون على الشهيد إنه يتميز بأخلاق عالية ، الأمر الذي انعكس في حب الناس له وانجذابهم إليه ، وبإجماع أصدقائه وزملائه ومعارفه يقولون كنا كلما ازددنا من الشهيد أمين آل هاني قربــًا ازددنا له حبــًا ، لأنه كان يمتلك أحاسيسًا إنسانية راقية ، وعواطفــًا فياضة ، وسيرة أخلاقية عطرة ".

"نتاجه الديني": كان الشهيد الأستاذ أمين آل هاني مثالا ً للإنسان المتدين المخلص العامل ، فقد كرس جل وقته في بيان ونشر معارف علوم القرآن الكريم ومفاهيمه وقيمه ومبادئه لجميع أفراد المنطقة صغارًا وكبارًا ، ذكورًا وإناثــًا وبالخصوص للجيل الناشئ ، وقدم الكثير الكثير من الأعمال والإنجازات في الجانب الديني وترك بصمات جليلة وواضحة تمثلت في تأسيس العديد من المشاريع الدينية ، و نشر الثقافة القرآنية ، وإقامة المراكز القرآنية المتميزة ، وتطوير الأنشطة الدينية ، فهو شخصية إيمانية نشطة ، وعقلية إسلامية واعية ، و طاقة دينية كبيرة.

ثقافته العامة: "كان الشهيد أمين آل هاني مثقفــًا من الطراز الرفيع ، وكاتبــًا قديرًا ، ومتحدثــًا بارعــًا ، وخطيبـــًا مفوهــًا ذو أسلوب جذاب ممتع يمتاز بالعذوبة والفصاحة ، شارك بشكل مستمر في العديد من الأمسيات والفعاليات القرآنية والمناسبات الدينية والاجتماعية والثقافية".

كل تلك الخصال واكثر جعلت من السلطات السعودية تتخوف من الحاج امين آل هادي، ما دفعها الى التخطيط لقتله للقضاء على الكفاءات في المنطقة الشرقية، حيث استهدف "مرتزقة ال سعود" سياراته بوابل من الرصاص، في نهاية شهر رمضان الذي وافق في السابع والعشرين من حزيران عام 2017، قرب حاجز الناصرة، واصابت احدى الرصاصات خزان الوقود بالرصاص، ممّا أدى الى احتراق السيارة وهو فيها، فيما لوحظت آثار إصابات بالرصاص على جثة آل هاني التي وجدت متفحّمة داخل السيارة.

وعم خبر استشهاده في ارجاء العوامية والقطيف، حيث استقبل اهالي تلك المناطق الخبر بحزن شديد، بعدما فارقوا انساناً جمع كل الصفات الحسنة، رحل شهيد القران بعد عودته من احدى المحافل القرانية في شهر الله الأكبر ليكون شاهداً على جرائم ال سعود وتجاوزاتهم.

اترك تعلیق