ظريف: مواجهة التطرف فكريا أهم من مواجهته عسكرياً

أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، السبت، أن مواجهة التطرف فكريا اهم من مواجهته عسكرياً، مشيرا إلى أن أن القوى العظمى هر وراء فرض فكرة العدائية والتحالفات.

وقال ظريف في كلمة القاها خلال الاجتماع الأول لحوارات الثقافة الاسيوية المنعقد في منظمة الثقافة والعلاقات الاسلامية في طهران أن القوى العظمى هي وراء فرض فكرة العداء والتحالفات على العالم اجمع.

وأضاف أن "آسيا تعرف في المجتمع الدولي، بالقارة القديمة، وكانت دائما مصدر الفكر والفلسفة والحوار والتفاهم المشترك"، معرباً عن اسفه لـ"الحالة التي ألت اليها هذه القارة القديمة التي كانت مكان للعديد من الأزمات والصراعات والاضطرابات والقتل، وقد وجدت مسافة هامة جدا وطويلة الأمد بين الاراء والاعتقادات الثقافية والدينية في آسيا".

وأشار ظريف إلى أن "النموذج السائد اليوم هو العدائية والتحالف، من اجل طحن عدو افتراضي، الذي تكون نتيجته اما عدمية اوسلبية"، موضحاً أنه "أذا اردنا توفير الامن لانفسنا على حساب انعدام امن الاخرين بالطبع ستكون النتيجة انعدام الامن في العالم، وللاسف أن تعريف مصطلح الامن الدولي اليوم هو الخوف من المجازر".

وأعرب عن أسفه لما "يشهده العالم اليوم من ردا فعل شخص كترامب الذي يعتبر نفسه مسؤولا عن امريكا و ليس لديه ادنى فهم او ادراك انه لا يمكن مخاطبة الشعوب بالفاظ ركيكة وغير قابلة للتصديق. مشيراً إلى أن هذا النوع من التفكير يمنع من الوصول إلى نموذج حواري ثقافي واسع في العالم".

وتابع ظريف، أن "ثمة نقطة هامة أخرى، هي دور الثقافة كعامل يخلق الامن؛ ففي منطقتنا اليوم، نواجه خطوة خطيرة تقوم على اساس الكراهية والخطاب التكفيري والتطرف، لذلك مواجهة هذا الفكر ثقافيا اهم من مواجهته عسكرياً".

واردف، أن "الحوار الثقافي يمكان يتحدى الفكر المتطرف من جهة وان ينقذ العالم من بلاء حتمي، ومن ناحية اخرى تعتبر ايجابية نحن بحاجة الى تدابير موثوقة للانتقال من نموذج الائتلاف الخطير إلى نموذج الحوار الثقافي وهي خطوة ضرورية وينبغي بذل الجهود لايجاد أرضية مشتركة بين الفكر واهل العلم لحل المشاكل المشتركة".

اترك تعلیق