شبكة الاعلام المقاوم - يوم القدس العالمي في ضمير الامة الاسلامية

يوم القدس العالمي في ضمير الامة الاسلامية

شبكة الإعلام المقاوم..

 

يوم القدس العالمي، اعاد للامة هيبتها، وشحن ذاكرتها، بان هناك قضية مصيرية للمسلمين، يجب ان لا تبقى على الرف، ويجب ان تكون بعيدة كل البعد عن اجندات الخونة والعملاء الذين يحاولون التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، ومحاولة تصوير وجوده الكريه في ارض فلسطين الطاهرة امر واقع.

ان هذا اليوم المبارك الذي يخرج به المسلمين عن بكرة ابيهم، اصبح مصدر رعب للكيان الصهيوني وامريكا وباقي دول الاستكبار، وكذلك الى بعض دول الخليج الخونة الذين تبنوا الاجندة الصهيونية بصورة علنية وبكل وقاحة.

هذا اليوم يعتبر بمثابة، شحذ لذاكرة المسلمين، بان القضية الفلسطينية هي القضية الاسلامية الاولى، التي يجب ان لا يتخلى كل المسلمين في كل أصقاع العالم، بل ان هذه المناسبة صنعت جيشا من الاجيال الاسلامية التي وضعت القضية الفلسطينية في ضمير كل انسان مسلم.

منذ احتلال فلسطين عام 1948 م أصبح اهتمام المسلمين عامّة والشيعة خاصة متوجهاً نحو إيجاد حل لهذه القضية، وقد كان العرب قبل انتصار الثورة الإسلامية في إيران، وخصوصاً منظمة التحرير الفلسطينية، يحتفلون سنوياً في شهر تشرين الأول، بانتصارهم على إسرائيل فيما عُرف آنذاك بحرب الكرامة، في يوم سُمّي بـ”يوم الكرامة” فعُرف أيضاَ بـ”يوم فلسطين”، وبقي الاحتفال به إلى وقت قريب بعد انتصار الثورة إلا أّنه نُسي فيما بعد وغلب عليه يوم القدس.

أيضاً كانت قضية فلسطين أحد محاور ثورة الإمام الخميني رضوان الله عليه، منذ البداية، وبعد انتصار الثورة أعلن بصورة رسمية عدم اعتراف الجمهورية الإسلامية في إيران بإسرائيل كدولة، فتبدّلت سفارة إسرائيل في إيران إلى مقرّ لمنظمة التحرير الفلسطينية.

يوم القدس العالمي أو اليوم الدولي لمدينة القدس الشريف، هو حدث سنوي يعارض احتلال إسرائيل للقدس، ويتم حشد وإقامة المظاهرات المناهضة للصهيونية في هذا اليوم في بعض الدول العربية والإسلامية والمجتمعات الإسلامية والعربية في مختلف أنحاء العالم، ولكن خصوصا في إيران حيث كانت أول من اقترح المناسبة في يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك أى الجمعة اليتيمة أو جمعة الوداع.

يوم القدس ليس يوم عطلة إسلامية دينية ولكنه حدث سياسي مفتوح أمام كل من المسلمين وغير المسلمين على حد سواء، وبالتالي الاحتفال ليس واجبا في الإسلام.

موكب الاحتفال بهذا اليوم نشأ لأول مرة في إيران بعد ثورة 1979 الإسلامية، بمقترح من قبل الامام الخميني رضوان الله عليه، بقوله : أدعو المسلمين في جميع أنحاء العالم لتكريس يوم الجمعة الأخيرة من هذا الشهر الفضيل من شهر رمضان المبارك ليكون يوم القدس، وإعلان التضامن الدولي من المسلمين في دعم الحقوق المشروعة للشعب المسلم في فلسطين. لسنوات عديدة، قمت بتحذير المسلمين من الخطر الذي تشكله إسرائيل الغاصبة والتي اليوم تكثف هجماتها الوحشية ضد الإخوة والأخوات الفلسطينيين، والتي هي، في جنوب لبنان على وجه الخصوص، مستمرة في قصف منازل الفلسطينيين على أمل سحق النضال الفلسطيني. وأطلب من جميع المسلمين في العالم والحكومات الإسلامية على العمل معا لقطع يد هذه الغاصبة ومؤيديها.

الامام الخميني واصل دعمه للقدس بالقول: "إنني أدعو جميع المسلمين في العالم لتحديد واختيار يوم القدس العالمي في الجمعة الأخيرة في شهر رمضان الكريم – الذي هو في حد ذاته فترة محددة يمكن أيضاً أن يكون العامل المحدد لمصير الشعب الفلسطيني – وخلال حفل يدل على تضامن المسلمين في جميع أنحاء العالم، تعلن تأييدها للحقوق المشروعة للشعب المسلم. أسأل الله العلي القدير أن ينصر المسلمين على الكافرين»

خلال السنوات الأخيرة، فقد انتشرت هذه المناسبة بين المسلمين والبلدان غير الإسلامية حتى في الولايات المتحدة. في أيامنا هذه المشاركة لا تقتصر على العرب أو المسلمين، ولكن بعض غير المسلمين أيضا يشاركون فيها بما في ذلك اليهود الأرثوذكس المعادون للصهيونية (ناطوري كارتا).انتهى/ ر

اترك تعلیق