malatya web tasarım
شبكة الاعلام المقاوم - معهد واشنطن: إعادة هيكلة للوجود الأمريكي بالعراق.. وميل أمريكي نحو إقليم كردستان

معهد واشنطن: إعادة هيكلة للوجود الأمريكي بالعراق.. وميل أمريكي نحو إقليم كردستان

 
رجح الباحث في "مركز تنمية الشرق الأوسط" التابع لجامعة لوس أنجلوس كاليفورنيا د.إيريك بوردنكيرشر، احتمال أن تقوم أمريكا بتخفيض قواتها في العراق، من دون الانسحاب من المنطقة، وذلك من خلال توطيد علاقتها مع حكومة إقليم كردستان العراق، في إطار تعزيز واشنطن علاقتها العسكرية بشريك موثوق، يعوّض عن وجود أمريكي محدود في المنطقة ويمكّن الولايات المتحدة من أجل السعي إلى تحقيق أهدافها في المنطقة وأن يضعف الحكومة العراقية. 


وقال بوردنكيرشر، في مقال تحليلي نشره معهد واشنطن، الاثنين، أنه "يمكن للولايات المتحدة أن تخفض بشكل ملحوظ تواجدها في بغداد من دون الانسحاب من المنطقة من خلال توطيد علاقتها مع حكومة إقليم كردستان العراق. فمن شأن تعزيز علاقتنا العسكرية بشريك موثوق أن يعوّض عن وجود أمريكي محدود في المنطقة ويمكّن الولايات المتحدة من أجل السعي إلى تحقيق أهدافها في المنطقة وأن يضعف الحكومة الموالية لإيران في بغداد".


واضاف، انه "توطيد العلاقة الأمريكية-الكردية وتعزيز الوجود العسكري في كردستان العراق للولايات المتحدةـ سيسمح  بالحفاظ ظاهريًا على التزامها بـ (التحالف الدولي) كما سيخوّل تواجد عسكري متزايد في كردستان الولايات المتحدة ممارسة ضغوط قصوى على الحكومة الإيرانية إلى حين التوصل إلى اتفاق نووي أكثر شموليةً. وفي نهاية المطاف، سيرحب حلفاء الولايات المتحدة، على غرار إسرائيل والسعودية والإمارات العربية المتحدة بهذا التطوّر في أعقاب الانسحاب من بغداد.".


وتابع "ومع تمركز القوات الأمريكية في إقليم كردستان، ستتمكن الولايات المتحدة أيضًا من تجنب أي من التداعيات المحتملة الناتجة عن التقسيم المستقبلي المستبعد ولكن المحتمل للعراق. ونظرًا إلى أنه من المستحيل معرفة إلى أين ستؤدي الاحتجاجات المستمرة والهجمات المضادة في بغداد وغيرها من المدن الكبرى، لا يجب استبعاد أن تتطور لتتحول إلى حرب أهلية بسبب العنف المتجلي أساسًا".


ونوه الكاتب، الى ان "العلاقة المتينة مع حكومة إقليم كردستان والإبقاء على تواجد القوات الأمريكية على المدى الطويل بأمريكا، قد يدفع إلى النظر في نهاية المطاف في الاعتراف رسميًا بدولة كردية، وهو هدف لطالما سعى الكرد إلى تحقيقه لكنه تبخر في أيلول 2017 حين نجحت حكومة إقليم كردستان في إجراء الاستفتاء بشأن الاستقلال بسهولة ولكنها عجزت عن حشد دعم دولي لنتائجه".

واختتم الكاتب، أن "التطورات التي شهدتها الأسابيع الفائتة تُظهر أنه يجدر بالولايات المتحدة أن تفكر جديًا بالخروج من بغداد والترحيب بخيار الالتزام الشديد بالتعاون العسكري مع حكومة إقليم كردستان، ومن المرجح أن تكون إعادة التموضع الاستراتيجي هذه– التي تمثل الحل الوسط بين البقاء في بغداد والخروج منها- أن يعود بفائدة أكبر على مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، ". انتهى ح 
 

اترك تعلیق