تحت ضل اتفاقية امنية لا قيمة لها ..عدوان امريكي-اسرائيلي على العراق

شبكة الاعلام المقاوم.. 

اربع عمليات تفجير، طالت أماكن تخزين سلاح، لفصائل وألوية تابعة للحشد الشعبي، خلال شهر واحد، بدأت في آمرلي، ثم معسكر أشرف ومعسكر الصقر وقاعدة بلد الجوية، وبتزامن غريب واختيار دقيق للهدف والنوعية، ينفي أي احتمالات بأن تكون الانفجارات ناتجة عن أسباب طبيعية تتعلق بالحرارة وسوء التحزين والتماس الكهربائي والحرائق وغيرها، وهذا ما أكدته معلومات لدى لجنة الأمن والدفاع النيابية العراقية.

وهدد الكيان الإسرائيلي بذلك علناً في وقت سابق، ولم ينفِ القيام بتلك العمليات بعد وقوعها، حيث ألمح رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إلى دور إسرائيلي محتمل في شن هجوم على قواعد عسكرية تابعة للحشد الشعبي في العراق، وذلك من خلال نشر خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة من العام الماضي.

وجاء الرد الحكومي العراقي بعد مرور ثلاثة أيام من التفجير الثالث الذي وقع في معسكر عين الصقر في يوم الاثنين 12 أب، مقتصراً على توجيه رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، خلال اجتماع لمجلس الامن الوطني، بإلغاء كافة الموافقات الخاصة بالطيران في الأجواء العراقية (الاستطلاع، الاستطلاع المسلح، الطائرات المقاتلة، الطائرات المروحية، الطائرات المسيرة بكل أنواعها) لجميع الجهات العراقية وغير العراقية، وحصر الموافقات بأن تكون منه شخصيا أو من يخوله.

وقع الاستهداف الاخير لقواعد ومعسكرات الحشد، يوم الثلاثاء 20 أب، عبر سلسلة انفجارات داخل قاعدة بلد الجوية التي تضم مقرات لألوية تابعة للحشد الشعبي، والمعلومات الأولية اشارت إلى أن الانفجارات لم تكن عرضية، وناجمة عن قصف جوي.

وقبل وقوع التفجير الرابع في قاعدة بلد، أعلن نتنياهو من أوکرانيا في اجابة على سؤال وجّه إليه حول وقوف إسرائيل وراء استهداف مقرات الحشد الشعبي، أنه "ليس لإيران حصانة من هجمات إسرائيل في أي مکان"، وبهذا الاعتراف الضمني بوقوف الكيان الاسرائيلي وراء التفجيرات الثلاثة الاولى في العراق، خلال الشهر الماضي، فإن حدوث استهداف قاعدة بلد الجوية بعد هذه الاعتراف، أكده بشكل قطعي.

نائب رئيس هيئة الحشد، أبو مهدي المهندس، وفي بيان اصدره الاربعاء، عقب وقوع الحادث الرابع، في قاعدة بلد بمحافظة صلاح الدين، قال انه " أعداء العراق، أصبحوا يخططون مجددا لاستهداف قوات الحشد الشعبي بطرق مختلفة، وأميركا التي أسهمت بجلب الجماعات الإرهابية إلى العراق والمنطقة باعتراف ترامب، تفكر بأساليب متعددة لانتهاك سيادة العراق واستهداف الحشد، يأتي ذلك بعد اندحار داعش الإرهابي والانتصارات الكبيرة التي حققها أبناء الحشد والقوات العسكرية والأمنية وما سبقها ولحقها من عملية تثبيت هيئة الحشد قانونيا ورسميا بدعم شعبي ورسمي بالأخص من لدن رئيس الوزراء المحترم وإصداره الأمر الديواني الداعي لتنظيم الحشد، وبعد قرار مجلس الأمن الوطني الذي ألغى جميع رخص الطيران فوق الأجواء المحلية".

ولو عدنا للوراء، لم يعد هنالك ما يمنع الكيان الإسرائيلي، من تنفيذ هجمات داخل الأراضي العراقية، وهو الذي سبق وان نفذ عملية قصف جوي لمفاعل نووي في 1981، دون اكتراث لما يلحقه تدمير المفاعل من أضرار وتلوث إشعاعي، ونُفذت العملية بواسطة مقاتلات أف 16، دخلت العراق عبر الأجواء السعودية، فليس هنالك ما يقف دون تكرار الاعتداءات حيث امتلك الكيان الاسرائيلي طائرات F35 ويعيش بأقوى علاقاته مع النظام السعودي.

وبكل الادلة التي اثبتت تورط الكيان الاسرائيلي بالهجمات، تكون امريكا هي المتورط الاول في هذا العدوان، بعد تنصلها من اتفاقية امنية ذات اطار استراتيجي مع العراق، تتعارض بنودها مع ما حصل حين اتخذت موقف المتفرج من العراق، وهو يتعرض لعدوان بأربع هجمات خلال شهر واحد، فهي لم تخل بالتزامها بالاتفاقية فقط، بل ساعدت الكيان الاسرائيلي في اعتداءاته بعد ان رفضت تزويد العراق بأنظمة دفاع جوي، ومنعته من شرائها من مصادر ثانية، تاركة اجواء العراق متاحة للطيران الغادر، مما يجعل العراق الان امام خيار الخروج من الاتفاقية الامنية مع امريكا بعد ان انتهكتها بشكل صارخ.انتهى - ح 

 

اترك تعلیق