الالتواءات الأمريكية.. طرق يائسة لإعادة الثقة

شبكة الإعلام المقاوم / تقرير

تستخدم الادارة الامريكية طرقا ملتوية لإيصال رسالة غير مباشرة للمنطقة والعالم، خلاصة رسائلها هذه المرة  نحن موجودون ونمسك بزمام الامور والمبادرة  بايدينا، كل ذلك على خلفية محاولاتها  الحثيثة  لإستعادة الثقة المتزعزعة مؤخراً بسبب كثرة إتخاذ القرارات الإنفعالية وسرعة التراجع عنها، والفشل الكبير في التعامل مع العديد من الملفات المتعلقة بالشرق الأوسط خصوصاً.

"واشنطن بوست"، الصحيفة الأمريكية المشهورة تنشر تقريراً بعنوان: "الناتو يكشف بالخطأ الأماكن السرية لمرابطة الأسلحة النووية الأمريكية في أوربا"، كتبت فيه أنه "جرى في أبريل/نيسان الماضي نشر تقرير لعضو كندي في لجنة الدفاع والأمن التابعة للجمعية البرلمانية لحلف الناتو بعنوان (العصر الجديد للردع النووي.. تحديث الأسلحة والقوات النووية للحلفاء والإشراف عليها)، لكن تمت فيما بعد إزالة هذا التقرير الذي كان يحتوي على معلومات حول أماكن تمركز نحو 150 وحدة من الأسلحة النووية الأمريكية الموجودة في أوروبا".

فيما نشرت صحيفة "De Morgen" البلجيكية، أمس الثلاثاء، نسخة لهذا التقرير، الذي جاء فيه أن "القنابل موجودة في 6 قواعد أمريكية وأوروبية، وهي قواعد "Kleine Brogel" في بلجيكا، و"Büchel" في ألمانيا، و"Aviano" و "Ghedi-Torre" في إيطاليا، و"Volkel" في هولندا، و"إنجرليك" في تركيا".

وأدناه خريطة مؤشرة عليها مواقع القواعد النووية الأمريكية في أوربا:

 

يشار إلى ان التقرير ذكر هذه المعلومات دون أي مراجع، كما أضافت "واشنطن بوست" إلى أنه تم في الأسبوع الماضي نشر النسخة النهائية للتقرير المذكور والتي لا تضم أي معلومات حول أماكن مرابطة الأسلحة النووية الأمريكية.

غير أن وسائل إعلام دولية عديدة اعتبرت هذا التقرير وكأنه تأكيد للواقع المعروف للجميع منذ وقت بعيد، وحتى المقال في صحيفة "De Morgen" تم نشره بعنوان: "أخيرا بالأبيض والأسود: الأسلحة النووية الأمريكية موجودة في بلجيكا".

هنا يجب التوقف لاستقراء الموقف وتوقيته وركاكة طريقة بثه للعالم، حيث يرى محللون انه آلية أمريكية معتادة تلجأ إليها الولايات المتحدة بين الحين والآخر لإرهاب الخصوم بقدرتها النووية، متناسية في الوقت نفسه إيهامها العالم على إنها حاملة راية السلم العالمي المحارب لخطورة الأسحلة النووية.

يلاحظ من خلال تقرير "واشنطن بوست"، وجود نقطتين مهمتين يجب التركيز عليهما بشدة، الأولى هي عدم منطقية الحدث بأكمله، فكيف لمؤسسة رصينة كحلف الناتو ان تقع فيها خطأ كبير كهذا، خصوصاً إنه يتعلق بمواقع "سرية" من المفترض ان تسعى الولايات المتحدة جاهدة لإخفاءها.

أما النقطة الثانية فتتعلق بتوقيت نشر التقرير، حيث يوضح ان "خطأ الناتو" قد وقع في شهر نيسان الماضي، ولم يتم تداوله في وسائل الاعلام إلا يوم أمس الثلاثاء، عن طريق المجلة البلجيكية، وهنا يتسائل المتابعون، ما سبب الصمت لكل هذه المدة، رغم معرفتهم بشأن الخطأ، خصوصاً ان "تقرير الناتو الخاطئ" تم حذفه بعد نشره بمدة قصيرة. انتهى س

 

 

اترك تعلیق