إختتام عملية "إرادة النصر" بإنطلاق عمليات جديدة.. وتعاون عراقي سوري على الحدود

شبكة الاعلام المقاوم/وكالات

بعد النتائج الايجابية التي حققتها عمليات (إرادة النصر) التي انطلقت في 06 تموز، من تدمير مقدرات لداعش في عمق الصحراء الرابطة بين محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين، وكشف اوكار ومضافات ومستودعات ودعم لوجستي للتنظيم في تلك الصحراء، كشفت قيادة العمليات المشتركة، الاثنين، عن خطة جديدة لتأمين صحراء العراق بشكل كامل، بعد إتمام عملية إرادة النصر التي شارك فيها الحشد الشعبي مع الجيش العراقي وبغطاء جوي من طيران الجيش.

 

المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، العميد يحيى رسول، وفي تصريح صحفي، تابعته شبكة الاعلام المقاوم، قال أن "قيادة العمليات المشتركة وضعت خطة جديدة ستطبق في صحراء العراق بعد إتمام عملية إرادة النصر بشكل كامل"، مبينا أن "الخطة تضمنت نصب كاميرات حرارية في عموم مناطق الصحراء، وتخصيص طائرات مسيرة لمتابعة المنطقة وحمايتها من التحركات الإرهابية".

 

وأشار رسول الى أن "عملية إرادة النصر حققت نجاحاً كبيراً من خلال الوصول إلى مناطق في عمق الصحراء لم تصلها القوات الأمنية منذ عام 2014"، لافتاً إلى إن "العملية دمرت مواقع مهمة ولوجيستية لعصابات داعش الإرهابية، فضلاً عن حصولها على معلومات أمنية تفيد بملاحقة الخلايا النائمة والهاربين من عناصر داعش"، مبيناً في الوقت نفسه، أن "المرحلة المقبلة سيتم القضاء على عصابات داعش بشكل كامل في عمق الصحراء وقطع جميع تحركاتها الرامية لاستهداف المدنيين".

 

وذكر مصدر امني عراقي، في تصريح صحفي، تابعته شبكة الاعلام المقاوم، ففي 15 تموز، أن "السلطات السورية فتحت نقاطا تفتيشية في المناطق الحدودية مع العراق، لمنع تسلسل عناصر تنظيم داعش"، مشييراً  الى ان "هناك تعاونا بين هذه النقاط وحرس الحدود العراقي لمنع تسلل الإرهابيين ومراقبة المساحات المشتركة".

 

نائب رئيس هيأة الحشد الشعبي ، ابو مهدي المهندس، وفي اول تصريح متلفز يخص عملية ارادة النصر، تابعته شبكة الاعلام المقاوم، الثلاثاء 9 تموز، قال أن "العملية بمثابة تمرين وسنعود اليها بعمليات أكبر لابقائها سالمة، وسنعود اليها بعد موافقة القائد العام للقوات المسلحة".

واوضح المهندس، أن "هناك تنسيقاً مستمراً بين الحشد والجيش خلال العملية، والجيش ماسك للارض وخطوط الحدود مع سوريا، وستتم دراسة الموضوع مرة اخرى ونعمل لعدم عودة حواضن داعش اليها".

 

من جانبه، بيّن المتحدث باسم محور الشمال للحشد الشعبي، علي الحسيني، أن "التحالف الدولي بقيادة اميركا، لم يوفر الغطاء الجوي بعملية إرادة النصر"، داعياً مجلس النواب "للإسراع في تشريع قانون إخراج القوات الأجنبية من البلاد لعدم الحاجة اليها"، لافتاً إن “العملية حققت نجاحات كبيرة ولا ضرورة لوجود التحالف الدولي في العراق"، مضيفاً أن "القوات الأمنية والحشد الشعبي قادرة على مسك الملف الأمني والحفاظ على امن البلاد دون تدخل ما يسمى بالتحالف الدولي”.

 

فيما أكد القيادي في الحشد العشائري بمحافظة الانبار، قطري العبيدي، أن "عمليات ارادة النصر قضت على احلام تنظيم داعش الاجرامي في زعزعة امن واستقرار المناطق الغربية"، موضحاً إن "حملة ارادة النصر الامنية قضت على اخر مخططات داعش في زعزعة امن واستقرار المناطق الغربية وان ما تبقى في المناطق الغربية سوى مجاميع صغيرة تتخذ من الانفاق السرية والكهوف والوديان مناطق لاختبائها عن انظار القوات الامنية".

 

لجنة الامن والدفاع النيابية، اشارت الى أن "عمليات ارادة النصر شكلت ضربة قاصمة للارهاب ودليلا على القدرات العراقية في التعامل مع الارهاب" حيث اوضح عضو اللجنة نايف الشمري، في تصريح صحفي، إن "انطلاق جحافل النصر الى اهدافها المحددة بالتعاون مع الاهالي أسهم بالقضاء على عدد كبير من أوكار داعش"، مشدداً على ضرورة  السيطرة على الحدود ومسك الارض بعد تطهير اي منطقة من خلال عمليات ارادة النصر للحفاظ على الانجاز الامني والعسكري المتحقق.


فيما لفت عضو اللجنة، سعد مايع، الى "اهمية العمليات للقضاء على فلول داعش الارهابية والتخلص من هذه الزمر وضمان عدم عودتها الى تلك المناطق حتى لا تكون منطلقا لعمليات ارهابية جديدة"، مضيفاً ان “انطلاق العملية العسكرية في هذا التوقيت شكل ضربة قاصمة للارهاب ودليلا على قدرات الجيش العراقي والحشد الشعبي في التعامل مع الارهاب بطريقة عسكرية مهنية ومن خلال ادارة ناجحة".

 

وردت قيادة العمليات المشتركة، السبت، على التشكيك بنتائج عملية إرادة النصر العسكرية لملاحقة تنظيم داعش، مؤكدة أن العملية حقّقت نجاحاً كبيراً، مشددة على أن "لدى القيادة أهداف عديدة، من إطلاق العملية، والقضاء على بعض فلول داعش، ليس الهدف الوحيد لها"، لافتة أنه "قبل انطلاق العملية، كانت هنالك عمليات نوعية واستباقية مستمرة، من خلال قيادة عمليات الجزيرة، التي نفذت عمليات إنزال وقصف جوي، وتم خلالها قتل العشرات من عناصر تنظيم داعش".

 

واضافت أن "عملية إرادة النصر انطلقت بهدف تطهير وتفتيش كل المناطق الصحراوية، حيث تم تدمير العديد من الكهوف والمضافات والأنفاق، التي تعتبر مخابئ لفلول تنظيم داعش في الصحراء، كما تم القبض على عدد من الدواعش، وقتل عدد آخر، وتدمير العشرات من العبوات الناسفة، والاستيلاء على الكثير من المعدات، إضافة الى تفكيك العديد من العجلات المفخخة".

 

يذكر ان المرحلة الاولى من عملية (ارادة النصر) انطلقت الاحد الماضي، بعمليات واسعة لتطهير المناطق المحصورة بين محافظات صلاح الدين ونينوى والانبار الى الحدود الدولية العراقية –السورية، بمشاركة قطعات كبيرة من الجيش لقيادة عمليات الجزيرة ونينوى وصلاح الدين، وقطعات الحشد الشعبي المتمثلة بقيادات المحاور نينوى وصلاح الدين والجزيرة، مشاركة الحشد العشائري وبدعم جوي من القوة الجوية وطيران الجيش.

 

وتمكنت القوات الامنية العراقية، من تدمير العديد من الأنفاق والكهوف، المواقع لوجستية للإرهابيين والسيطرة على المركبات المفخخة ووثائق مهمة، وقتل واعتقال إرهابيين من بينهم ما يسمى بـ"والي الجزيرة” في تنظيم “ داعش، الإرهابي حامد عبد محل ، وصلت القوات الامنية إلى مناطق مهجورة منذ سنين، كان داعش يستغلها قبل أحداث 2014، وكانت مركزاً مهماً للتدريب والتخطيط، ومنها انطلقت العلميات الإرهابية في كثير من مدن العراق. انتهى – ح -

اترك تعلیق