إغلاق سفارة واشنطن ببغداد..  بالون اختبار أم نذر حرب؟

شبكة الإعلام المقاوم / تقرير

 

دائما ما تطلق الادارة الامريكية بالونات اختبار تستقصي فيها ردات الفعل  الشعبية والرسمية  لمستهدف ما ، وهو ما يمكن ان نفهمه من تقرير نشرته مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية بشأن إحتمالية إغلاق السفارة الأمريكية في بغداد .

 

 ابتدأت المجلة تقريرها بعنوان عريض نصه: "مسؤولون يقولون ان بومبيو يسعى لجعل الانسحاب من السفارة الامريكية في بغداد بشكل دائم"، لكن في المتن الكثير من الإلتواءات، أبرزها ان الحديث مرتبط بحادثة حصلت منذ شهرين حيث "أمرت الحكومة الامريكية موظفيها غير الضروريين في العراق بالرحيل على الفور، بسبب تصاعد التوترات مع إيران".

 

لم يستجد أي شيء بهذا الشأن سوى حديث لمسؤولين في الخارجية الامريكية (لم تُسمِهم المجلة) قالوا بانهم "أبلغوا بأن خفض عدد موظفي السفارة سيصبح دائما في الواقع، مما يفسر على انه خطوة من خطوات تقليص موظفي السفارة الأميركية ، وبهذا ستتقطع السبل بمئات الدبلوماسيين في منطقة واشنطن دون سفارة يعودون إليها".

 

ثم تستدرك المجلة في ذيل تقريرها، لتنقل عن متحدث باسم الخارجية (لم تذكر أسمه أيضاً)، وصفه لمانقل عن المسؤولين بانه  "غير دقيق، وانه لم يُتخذ أي قرار بشأن مستويات التوظيف الدائمة لغاية الآن، ولكن ما جرى ليس الا مراجعة عدد الموظفين جارية ومستمرة".

لا يتوفر وصف للصورة.

 

يذكر ان عدد الموظفين الذين تم إجلاؤهم من السفارة الأمريكية شهر آيار الماضي بلغ 275 موظفاً فقط، وهو رقم قليل مقارنة بالعدد الفعلي لموظفي السفارة في بغداد.

 

أثار هذا التقرير (وبالتحديد عنوانه الكبير)، موجة من التحليلات السياسية في المنطقة، حيث اعتبرته بعض وسائل الإعلام بأنه نقطة تحول ستنتهي بإغلاق السفارة الأمريكية في بغداد بشكل نهائي، فيما أعتبره آخرون بأنه جس نبض لإستقراء ردود الفعل في حال قررت أمريكا إغلاق سفارتها، كما رأته أطراف أخرى بأنه شد وجذب إعلامي غايته التصعيد، ونقطة يستفاد منها المتحمسون لفكرة قيام حرب في المنطقة عن طريق عدوان تشنه الولايات المتحدة على إيران، وانه ورقة ضغط على ايران ومحور المقاومة بشكل عام لإيصال رسالة غير مباشرة بإن واشنطن بهذه الخطوة ستضع بغداد مع طهران في  خانة واحدة، قد تتطور إلى شمول العراق بعقوبات إقتصادية مشابهة لتلك المفروضة على الجمهورية الإسلامية.

 

ومن زاوية محلية، لم يصدر أي رد فعل رسمي للحديث بهذا الخصوص، إذا اسثنينا تصريح لعضو العلاقات الخارجية في مجلس النواب، النائب ريحان حنا، والتي علقت بالقول: أن "تقليص عدد موظفي السفارة الأمركية في بغداد جاء بسبب ضائقة مالية"، مستبعدةً ان "يكون الوضع الإقليمي في المنطقة سببا بهكذا خطوة، لأنه من غير المنطقي ولا الدبلوماسي أن تقوم الولايات المتحدة بإغلاق سفارتها في العراق". انتهى س

 

اترك تعلیق