16 عاما على غزو العراق : صناعة الخوف وتضليل الاعلام لتبرير الحروب

شبكة الاعلام المقاوم / ترجمة ...

كشف تقرير لموقع ( كومون دريم) أن الولايات المتحدة استخدمت تكتيكات بث الخوف والتضليل الاعلامي لحشد الدعم العام والرضا عن التدخلات العسكرية غير المبررة وغير الحكيمة على حد سواء لمحاربة وغزو البلدان الاخرى مثل العراق.

وذكر التقرير الذي ترجمته " شبكة الاعلام المقاوم " أن " الولايات المتحدة وفي مثل هذه الايام بدأت  هجوم ( الصدمة والرعب) المظلل وغير القانوني على العراق. حيث ماتزال التكاليف الباهظة لهذا الغزو والاحتلال اللاحق واضحة حتى يومنا هذا".

واضاف أن " هذا الغزو غير المبرر تسبب بقُتل الآلاف من الجنود الأمريكيين وجنود الحلفاء ، وأصيب الكثيرون بجروح مروعة وموهنة ؛ فيما مات مئات الآلاف من المدنيين العراقيين ، وتم طرد الملايين من منازلهم، كما يمكن اضافة ظهور ونمو داعش كضريبة لتداعيات الغزو بالاضافة الى الميزانية الهائلة التي استنزفت من دافعي الضرائب ترليونات الدولارات".

وتابع أنه " لا يزال من الممكن استخلاص الكثير من الدروس المؤلمة من هذه الحرب المدمرة وآثارها المستمرة. من بينها ، استخدام التلاعب بالخوف من قِبل الزعماء المخادعين الذين يصرون على أن الكارثة تنتظر إذا فشلنا في الالتزام بوصفات السياسة الخاصة بهم. ولسوء الحظ ، يمكن للتحذيرات الوخيمة من قبل  الشخصيات المؤثرة أن تقصر تفكيرنا النقدي وتدفعنا نحو العمل حتى قبل فحص الأدلة أو النظر في النتائج والبدائل".

وواصل أنه " ومن الناحية النفسية ، نحن أهداف سهلة لهذه التكتيكات لأننا ، في رغبتنا في تجنب أن نكون غير مستعدين عندما ينطلق الخطر ، نحن في كثير من الأحيان نسرع من إحداث كارثة - أسوأ نتيجة يمكن تخيلها - بغض النظر عن مدى احتمال حدوثها، وقد تم استخدام هذه الالاعيب من قِبل البيت الأبيض وجورج بوش طوال حرب العراق حيث بدأوا بمزاعم متكررة قبل أشهر من الغزو بان العراق كان يمتلك أسلحة دمار شامل".

واشار الى أنه " وبعد الغزو لم يتم العثور على اي من اسلحة الدمار الشامل التي تشدق بها الاعلام المضلل والمسؤولين الامريكان المخادعين لاقناع الجمهور بتبرير غزو العراق ، لكن استمر الطرفان في تغذية مخاوف الجمهور من خلال ربط الحرب في العراق بـ ما يسمى بـ"الحرب العالمية الكبرى على الإرهاب".

واوضح التقرير أن " المستفيد الوحيد من ذلك الدمار الكبير والهدر لم يكن سوى الشركات العملاقة التابعة للمسؤولين الامريكان مثل كيلي لوك التابعة لهالبيرتون التي يترأسها نائب الرئيس ديك تشيني وشركات صناعة السلاح مثل رايثون ولوكهيد مارتن وشركات النفط من هاليبرتون واكسون موبيل وحصلت هذه الشركات على أرباح ضخمة من الحرب من خلال عقود الدفاع ، ومبيعات النفط ، والتنظيف البيئي ، وإصلاح البنية التحتية ، وخدمات السجون ، والأمن الخاص في الواقع.   

واكد التقرير أن " المكائد التي انتجت حرب العراق ليست فريدة من نوعها. فالتاريخ يظهر أن ممارسة الخوف منذ زمن طويل كان تكتيكًا قياسيًا يستخدم لحشد الدعم العام والرضا عن التدخلات العسكرية غير المبررة وغير الحكيمة. لقد حدث ذلك مرات عديدة من قبل ، وقد حدث ذلك منذ ذلك الحين ، وسيحدث مرة أخرى - ربما قريبًا - ما لم نتعلم بشكل جماعي التعرف على هذه الادعاءات  الكاذبة ومقاومتها ومواجهتها من التجار الذين يخدمون أنفسهم من خلال الحروب".    


 

الموقع الرسمي لكتائب حزب الله

 

اترك تعلیق