لماذا قام ال سعود بذبح الصحفي جمال خاشقجي

كتب / مهدي المولى ...

لا شك ان جريمة ذبح الصحفي جمال خاشقجي  على يد ال سعود جريمة بشعة  هزت ضمير المجتمع البشري بكل الوانه واطيافه وتوجهاته   وأثارت ردود افعال واسعة وتساؤلات عديدة  هل ال سعود بشر هل يمتون للانسانية بصلة هل يملكون عقول ومشاعر   لا شك انهم وحوش غاب لا بل نظلم الوحوش المفترسة اذا قلنا انهم وحوش مفترسة

يا ترى بماذا نصفهم  الحقيقة لا يمكننا ان نصفهم بأي شي لاننا نظلم ذلك  الشي مهما كانت خسته وحقارته ووحشيته

ونعود الى السؤال الذي طرح لماذا قام ال سعود بذبح  الصحفي جمال خاشقجي  بتلك الوسيلة  القذرة التي لا يفعلها اي وحش في الارض حيث قام ال سعود بأستدراجه الى قنصليتهم في تركيا وذبحه وتقطيع جسده الى  قطع صغيرة ثم رميها في مجاري الصرف الصحي وقيل ان المجرم الاحمق محمد بن سلمان امر عناصر مخابراته بطبخ  جزء من هذه القطع  وصنع وجبة طعام شهية له ولأفراد عصابته لم يكتف بذلك بل قدم جزء من هذا الطعام  الى افراد عائلته عندما زارهم معزيا بوفاة والدهم وكان يقول لهم انه طعام لذيذ    واعتقد ال سعود انهم نجحوا واخذوا ثأرهم منه   ليكون عبرة لغيره من خدمهم وعبيدهم وكل من طبل وزمر لهم  سيكون مصير أي منكم كمصير جمال خاشقجي اذا ما حاول الخروج من عبودية ال سعود

لكن ال سعود  لا يدرون انهم ذبحوا انفسهم بأيديهم  فدم الابرياء لها فم

وعند التدقيق  في سبب  غضب ال سعود وقيامهم بهذه الجريمة البشعة هو مقال كتبه ونشره في صحيفة الوطن التابعة لال سعود كان  يدعوا ترشيح الامام السيستاني لجائزة خدمة الاسلام وليس لنوبل فقط

قال في المقال قبل عدة اسابيع رشح الكاتب الامريكي توماس فريدمان الزعيم الشيعي آية الله السيستاني لجائزة نوبل وذلك لدوره في دعم اجراء اول انتخابات حرة في العراق ووقوفه بحزم ضد الداعيين الى تأجيلها    واضاف  قائلا اني اثني على دعوة فريدمان بل ارشحه لأعرق جائزة في بلادي هي جائزة الملك فيصل لخدمة الاسلام  رغم اختلافي مع مسوغات فريدمان وغيره واعتقد انها ادعى واهم نتيجة لسعيه الحثيث لمنع وقوع حرب اهلية بين الشيعة والسنة في العراق وذلك بالحاحه على اتباعه من العراقيين الشيعة باللجوء الى الحكمة والصبر على اذى الغلاة المنسوبين من السنة الذين لم يخفوا نيتهم في زج العراقيين في  اتون حرب اهلية لا تذر ولا تبقي ورفضه الحاسم  الانتصار لهوى النفس والرغبة في الانتقام

وكان على علم ان مقالته هذه ستثير غضب  ال سعود وكلابهم الوهابية لان ال سعود جعلوا من انفسهم مركز استقطاب طائفي مقيت ضد الشيعة

فطالب في مقاله الغاء حالة الاستعداء والتكفير والكراهية التي صنعت من حولنا بيئة مناسبة ترعرعت  فيها اشواك الكراهية التي نراها في العراق وتحديدا في اشلاء شباب احداث اعتقدوا ان تفجير انفسهم وسط جمع من الشيعة سيكون شفيعا لهم الى الجنة

وطالب بقوانين تجرم فعل صناع الكراهية حتى بالقول والرأي والفتوى  ان هذه الكراهية المنتشرة في وسائل الاعلام ضد الشيعة ليست مجهولة الهوية واصحابها معروفون يجب ان يتحملوا مسئولية فعلهم  لا شك انه يقصد ال سعود وكلابهم الوهابية داعش والقاعدة

كما شبه هذا الحقد والعداء للشيعة من قبل ال سعود وكلاب دينهم الوهابي بالعداء للسامية   لكن هناك من منع رد الكراهية بكراهية مماثلة والدم بدم مثله انه الامام السيستاني   أفلا يستحق تكريما من اهل العقل والحكمة

الم يلاحظ احد ان شيعة العراق لا يردون على القتل بمثله رغم ان المتفجرات تملا العراق وتقنية السيارات المفخخة  ويضيف كان بامكان الشيعي ان يفعل ذلك ويرد بقوة لكن الشيعي لم يفعل ذلك هل لاحظتم ذلك يا علمائنا ويا قادتنا طبعا مخاطبا ال سعود وشيوخ الدين الوهابي

ويضيف خاشقجي  الا يستحق علماء الشيعة في العراق مبادرة من علماء السنة ترد على حكمتهم بحكمة مماثلة وتقول لهم أحسنتم نؤيدكم في فعلكم ونشجب معكم فعل هؤلاء الذين نسبوا بنفسهم الى اهل السنة والجماعة والسلف الصالح ظلما وبهتانا  لو فعلوا ذلك فأنهم ينصرون اولا اخوانهم من سنة العراق الذين اختطفت قضيتهم وحرموا من حقهم التاريخي عندما زين لهم اكثر من شيطان ان يقاطعوا الانتخابات

ويقول ماذا لو قام وفد يضم مفتي المملكة وشيخ الازهر والشيخ القرضاوي وغيرهم من علماء الامة بزيارة السيد السيستاني في بيته المتواضع في النجف الاشرف فشدوا على يده وباركوا جهده ودعوا من هناك الى وحدة العراقيين واستنكروا الجرائم التي تتم ضد المواطن والشرطي ورجل الدولة العراقي  من قبل من لا يستحقون سوى اسمهم الحقيقي

المكفراتية

 هذا هو المقال الذي  اغضب ال سعود وهذا هو السبب الذي دفع ال سعود القيام بجريمتهم البشعة بذبح الصحفي جمال خاشفجي والتمثيل بجسده

اترك تعلیق