السعودية وقياده المحور الأمريكي (محور الشر )

كتب / هاشم الطباطبائي...

في3/ 4 / 2018 نشرت مقالا في صوت العراق عنوانه ( محمد بن سلمان والإرادة الصهيوأمريكية) وذكرنا بان محمد بن سلمان الشخص المتهور الذي اختارته الإدارة الأمريكية لخوض مغامرات إقليمية مرتقبة في المنطقة, وهو الطفل المتهور الصغير والمناسب الذي يتمتع بالغرور وحب السيطرة وإرضاء الإدارة الأمريكية التي هيأت له مستلزمات طريق الوصول إلى زعامة المملكة بشكل سريع بدأ بولاية العهد (أكدت الصحيفة الأمريكية يوم الخميس29/3/2018 ((إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الشخص المناسب الذي بإمكانه تحجيم إيران باعتبار إن إيران تشكل أكبر خطر على العالم والشرق الأوسط, وحسب ألاستراتيجيه الامريكيه ونظرتها وسوف يخلد اسمه في التاريخ لان الرئيس ترامب يمهد له لإنشاء نظام اقتصادي متطور في المملكة)و تم دراسة شخصيه محمد بن سلمان من قبل الخبراء النفسين من المخابرات الامريكيه ووجدوه الشخص المتهور الذي يمكن الاعتماد عليه في تنفيذ الاجنده الامريكيه شخصيه مشابه إلى صدام حسين في تهوره وتصرفاته الطائشة. وبايعازامريكي وقع أوامر ملكية بالغة الأهمية جعلت في أول الأمر منه مستشارا خاصا لولي العهد، الأمير مقرن، في آذار/مارس 2013 ورئيسا لديوان بمرتبة وزير وبعد تولي سلمان،

أحد أبناء مؤسس المملكة عبد العزيز آل سعود، الحكم بتاريخ 23 /كانون الثاني 2015، أصبح الأمير وزيرا للدفاع ورئيسا للديوان الملكي.ثم وليا للعهد بعد ويمكن تفسير تلك الشخصية من خلال المُقابلة التي أجرتها مَجلَّة “أتلانتك” الأمريكيّة الشَّهيرة معه ، يَخرُج المَرء بانطِباعٍ الأهم والأخطر، ليس لما وَرَد فيها من مَواقِف، ومعلومات جديدة أو مخاطبه الشعب الشعب السعودي بل إلى الإدارة الأمريكيّة والشعب الأمريكي، ويُقدِّم لهم نفسه ونَظرَته وسِياساته المُستقبليّة كحَليفٍ استراتيجيٍّ يُمكِن الوُثوق بِه، والاعتماد عَليه، وُصولاً إلى “الضُّوء الأخضر” الذي يتطلّع إليه لتَأييد خَطوتِه الوَشيكة وهي تولِّي كُرسي العَرش في المملكة العربيّة السعوديّة،والعداء الخالص للنظام الإسلامي في إيران ووبالاخص الإمام علي خامنئي وبالهجوم الشرس عليه، بل ربّما الوحيد في هذهِ المُقابَلة، عندما قال أنّه أخطر من هتلر، فهتلر حاوَل غَزو أوروبا واحتلالها، وخامنئي يُريد غَزو العالم كُلّه، ويجب وقفه، وعدم تِكرار خَطأ تَجاهُل طُموحات هتلر الذي ارتكبه الأوروبيّون. ما يُمكِن استخلاصه من هذهِ المقابلة أنّهيُخطِّط لتَحالُفٍ مُستقبليّ مع إسرائيل في إطار “مِحور اعتدال” عربيّ يَتصدّى لإيران وبِدَعمّ

من الولايات المتحدة الأمريكيّة،والصهيونية العالمية والاعتماد عليها كشَريكٍ اقتصاديٍّ مُستقبليّ، وتَعزيز المَصالِح المُشترَكِة معها ، الاعتراف بالإرث التَّاريخي لليَهود وحَقّهم في إقامة دولتهم على جُزء من هذا الإرث، أي على أرض فِلسطين، تَطوُّر خَطير جِدًّا، لأنّه يعني أيضًا الاعتراف بحُقوق هؤلاء في أراضٍ عربيّةٍ أُخرى في خيبر واليمن ومِصر والمغرب والجزيرة العربيّة، وقد يَدفَع بتبرير ليس بالعَودة واستعادة هذهِ الأراضي وإنّما مَطالِبهم بالتَّعويض عن ألف وخمسمائة عام مُنذ طَردِهم من الجزيرة العربيّة، وحَقِّهم في ثرواتِها النفطيّة وغير النفطيّة بالتَّالي، فهؤلاء مِثلما ثَبُت بالتَّجربة التفاوضيّة مَعهم، لا يتنازلون عن أيِّ أرضٍ احتلّوها ويُطالِبون بالمَزيد من الواضِح أنّ الأمير بن سلمان اختار كَلماتِه بِعِنايةٍ فائِقة، وكان يَعرِف ما يُريد قَوله، وما يُريد تَجنُّبُه، والجِهة أو الجِهات المُستَهدَفة، وكان يُقدِّم أوراق اعتماده للحَليف الأكبر، ويَشرَح برامِجه السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة، ونعتقد أنّه حقّق نجاحًا مَلموسًا في هذا الصَّدد، خاصَّةً في البيت الأبيض، و”حُكومة الحَرب” التي يتزعّمها الرئيس ترامب حاليًّا بأنه الشخص المنايب للانابه في اندفاعه نحو الحروب وان يكون شرطيا أمينا في المنطقة. هُناك عِدّة أُمور يُمكِن استنتاجها، سواء من الأسئلة والأجوِبة وما بَين سُطورِها، أو مِن خِلال المُقَدِّمة الطَّويلة والمُهِمَّة للصَّحافي جيفري غولد بيرغ الذي أجرى المُقابلة، نُلخِّصها في النُّقاط التَّالِية: : اعترف الأمير بن سلمان، ولأوّل مَرّة مُنذ بِدء الصِّراع العَربي الإسرائيلي، بإيمانه بحَق اليَهود بإقامة دَولتِهم على “جُزء من أرض أجدادهم”، ووصف دينيس روس حامِل مَلف الصِّراع في عِدّة إدارات أمريكيّة والمُفاوضات التي جَرت بين العَرب والإسرائيليين أنّها المَرّة الأولى التي يَصدُر فيها مِثل هذا الاعتراف بالحُقوق التاريخيّة لليهود، فقد تَحدّث قادة عَرب مُعتَدلون في السَّابِق عن وجود إسرائيل كأمْر واقِع،

ولكن لم يَحدُث مُطلقًا أن اخترق أي مِنهم هذا “الخَط الأحمر فسارع إلى فرض نفسه كقائد، ليعلن حربا على الحوثيون في آذار 2015 .تحت اسم “عاصفة الحزم” وبمشاركة دول عربية وإسلامية.بحجه الدفاع عن الحكومة الشرعية ومنع حركه أنصار الله من السيطرة على البلاد باعتبارها مدعومة من إيران وخلق وضع أنساني كإرثي في اليمن وبعد مرور اكثر من ثلاث سنوات على الحرب المدمرة على الشعب اليمني وقتل الأطفال والشيوخ وتدمير البني التحية والمستشفيات فضلا عن عشرات ألاف من الجرحى والنازحين الوضع أصبح كارثيا والسعودية لازالت تقصف الإحياء السكانية الامنه في اليمن دون رحمه وإمام أنظار العالم وبالتايد الأمريكي حيث قال هذا الإرهابي المتهور ابن سلمان “حرب اليمن ستستمر لمنع الحوثيين من التحول إلى حزب الله وأضاف “اليمن أشد خطورة من لبنان. إنه يطل على باب المندب أنّ التحالف السعودي الذي أوجده ابن سلمان، ساهم بخلق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي شهدها العالم منذ عقود، مشيرة إلى أنّ حوالي 17 مليون يمني يواجهون خطر المجاعة، تزامناً مع إصابة وباء الكوليرا أكثر من 200 ألف شخص حتى الان.، يموت طفل

كل 10 دقائق في اليمن، بسبب سوء التغذية والإسهال، وغيرها من الأسباب التي تمكن الوقاية منها.أنّ القيادة السعودية، وعلى الرغم من أنّه أصبح واضحاً أنّ الحرب في اليمن لا يمكن الفوز بها، أصرّت ونجحت في إقناع إدارة ترامب بتجديد دعمها لهذا الحرب لان أمريكا هي الشر بعينها وبسياستها المزدوجة في المعايير. . في مطلع حزيران/يونيو 2017 قررت المملكة، قطع علاقاتها الدبلوماسية والقنصلية مع دولة قطر مصطحبة في “مغامرتها” الدبلوماسية الإمارات والبحرين ومصر،متهمة اياها بدعم الإرهاب والتدخل في شؤونها الداخلية الكاتب الأمريكي، بروس ريدل،يقول أن حصار دولة قطر من قبل السعودية هو بمنزلة كارثة سياسية خارجية أخرى ضمن قرارات ولي العهد محمد بن سلمان المتهوّرة، التي أدّت إلى انهيار مجلس التعاون الخليجي.وقال ( ريدل) خلال مقال له في بالقرارات المتهوّرة، سواء داخل المملكة أو خارجها. ورأى ريدل أن الوضع في السعودية أصبح أكثر هشاشة في ظل بن سلمان، الذي يُعتبر هو الحاكم الفعلي للبلاد. ” الأمر الأخر هو الأمر بقتل الصحفي جمال الخاشقجي رغم التأكيدات المخابرات ووجود الأدلة الدامغة على انه قتل بأوامر من ابن سلمان غير ان ترامب “ربط علاقات بلاده بشخص واحد في السعودية وليس مع دولة،

وللأسف إن هذا الشخص هو شخص أثبتت مخابرات ترامب أنه الرأس المدبر لجريمة خاشقجي ومع هذا يصر الرئيس الأميركي على حماية طفله المدلل ن ترامب “يتصرف كزعيم عصابة” مؤكداً أنه “فقد مصداقيته واحترامه كرئيس أقوى دولة في العالم، والدليل على ضحالة أخلاقه وقصر نظره هو موقفه من قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي”. “ترامب يحاول حماية الأمير محمد بن سلمان لقناعته بأن سياساته وتوجهاته تحمي المصالح الاقتصادية الأمريكية ولا تتعارض مع الإستراتيجية الأمريكية الصهيونية في المنطقة، ويمكن الاستمرار في ابتزازه وإرغامه على دفع مئات المليارات ثمنا لمساعدة ترامب له في الخروج من هذا المأزق وبقائه وليا للعهد ووريثا للعرش”.كل ما ذكرناه أعلاه دليل على ان محور الشر الذي تقوده أمريكا وازرعها في المنطقة واختيار للعناصر المتهورة والمجرمة لتنفيذ أجندتها علما بان السياسة الامريكيه لاتلتزم تلك الأقزام وتعتبرهم عبيدهم دون احترام وهناك شواهد كثيرة أمريكا تتخلى عن تلك الأقزام وفقا لمصالحها القومية كما حدث مع شاه إيران وصدام حسين وغيرهم من الحكام.الجمهورية الاسلاميه مواقفها واضحة وثابتة تجاه هذا المحور وأمريكا الذي يعتبر الشيطان الأكبر مثل ما سماها الإمام الخميني قدس سره الشريف لابد لهذا الشيطان ان تسقط يوما أجلا أم عاجلا والتاريخ شاهد على ذلك وإما سياسة ترامب العدائية تجاه الشعوب الامنه وفرض الحصار والعقوبات على الشعوب سوف تفشل باراه وثبات تلك الشعوب .

اترك تعلیق