ترامب بين اموال ال سعود وبين العدالة الانسانية

كتب / مهدي المولى ...

موقف  الرئيس الامريكي شبيه بموقف الانتهازي الحقير عمر بن سعد بن ابي وقاص الذي ارسله  يزيد واليا على الري في بلاد فارس وعند وصوله الى الكوفة اوقفه المجرم عبيد الله بن زياد وطلب منه ان يقاتل الامام الحسين  وينهي قضيته ثم بعد ذلك يرحل الى منطقة الري والا لا تحصل على الري وبما انه حقير وضيع اختار ذبح الحسين وبقية ابناء الرسول   وبالتالي ذبح الرسالة الانسانية الاسلامية بذبح الحسين وانصاره الذين طالبوا بالاصلاح ولم يحصل على الري بل ذبح هو وابنه على يد اهل العدل والحق وهكذا خسر الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين

لو دققنا في وضع الرئيس الامريكي ترامب  لظهر لنا انه يعيش نفس وضع المنافق عمر بن سعد  لهذا فانه محتار في موقفه مع من يقف هل يقف الى جانب  الحق والعدالة والقيم الانسانية او الوقوف الى جانب جرائم ووحشية ال سعود    فالوقوف الى جانب تحقيق العدالة يعني احالة ال سعود القتلة المجرمين الى العدالة لينالوا جزائهم العادل نتيجة    لما أرتكبوا من جرائم بحق الحياة والانسان وهذا يعني توقف ما تدره عائلة ال سعود البقر الحلوب من ذهب ودولارات وبغير حساب وحسب الطلب    لا شك انه سيختار ال سعود ويضرب الحق والعدالة بحذائه وبهذا يثبت ان شعارات امريكا حول حقوق الانسان وحرية الرأي وانها مدافعة عن الديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية مجرد شعارات تضليل وخداع  للشعوب بل اثبت ان امريكا معادية للديمقراطية والدول التي تختار الديمقراطية مثل ايران وانها مؤيدة ومناصرة للدكتاتورية والحكومات الدكتاتورية الاستبدادية مثل حكم ال سعود

رغم كل الادلة والوثائق التي  أثبتت ا ن ال سعود وخاصة محمد ابن سلمان الاحمق هم الذين  استدرجوا الكاتب والصحفي المعارض جمال خاشقجي الى قنصلية ال سعود ومن ثم ذبحه وتقطيع جسده وتذويبه ورميه في مجاري الصرف الصحفي  وهناك من يقول ان بعض القطع من جسده وضعت في حقائب خاصة ونقلت الى الرياض وقدمت الى ابن سلمان وامر بصنع وجبة طعام له ولمن معه من جثة خاشقجي وقيل قدم  كمية من هذا الطعام الى عائلة خاشقجي عندما زارها هذه الحقيقة يعرفها الرئيس الامريكي ترامب تمام المعرفة لكنه يتجاهلها لان الاموال التي تصب عليه من قبل ال سعود اعمت بصره وبصيرته

الا ان الرئيس الامريكي ترامب رفض   ويرفض كل الادلة والوثائق التي قدمت له والتي تثبت جرائم ال سعود وان ذبح خاشقجي ليس الجريمة الاولى بل هناك مئات الجرائم اكثر بشاعة من جريمة خاشقجي   التي قام بها ال سعود ومع ذلك ان الرئيس الامريكي لا يرغب سماع ولا رؤية هذه الادلة والوثائق بل كثير ما يغازل ال سعود ويحاول ان يهدئ من خوفهم ومن رعبهم وكأنه يقول لهم لا تهتموا انا معكم  وسوف احميكم وادافع عنكم مهما كانت الظروف حتى لو ادمر الحياة واذبح كل البشر المهم ضرعكم سالم ومستمر في در الدولارات والذهب

المعروف ان الرئيس التركي اردوغان ارسل الى الرئيس الامريكي ترامب  تسجيل مصور حول مقتل الصحفي جمال خاشقجي لكن الرئيس الامريكي ترامب رفض سماع ورؤية هذا التسجيل بل قال ساخرا لا اريد سماع صوت  فيه معانات وصراخ واصوات مزعجة

وقال انا كرئيس ليست مهمتي سماع مثل هذه التسجيلات  واضاف متحديا لم ولن اخسر حليف استراتيجي مثل ال سعود واذا ايدنا الحق والعدل  يعني قطع علاقتنا بال سعود وبالتالي نحن الخاسرون بل نراه يتهم ايران بانها مصدر الارهاب وانها  اعلنت الحرب على ال سعود وانها تمول الحركات الارهابية ويقصد بها حزب الله في لبنان الحشد الشعبي في العراق انصار الله في اليمن فيلق القدس في ايران  رغم ان هذه الحركات هي التي حاربت الارهاب وانقذت شعوب المنطقة والعالم من الهجمة الظلامية الوهابية المدعومة والممولة من قبل ال سعود داعش القاعدة النصرة بوكو حرام ومئات المنظمات الارهابية  كلها ولدت من رحم ال سعود ونمت في حضنها وتحت رعايتها وارسلتها لذبح بني البشر وتدمير الحياة لكن يتجاهل كل ذلك ويتنكر لها ويستمر في صب غضبه على الشعوب الحرة وفي المقدمة الشعب الايراني لانها تصدت للارهاب والارهابين وتمكنت من تحرير المنطقة وبدات  بالقضاء على حواضنه وردم بؤره ومنابعه والقضاء على رحمه الذي هو ال سعود البقرة الحلوب

وهذا هو السبب الذي دفع ترامب الى التخلي عن قيم العدالة  الانسانية وحقوق الانسان والتمسك بحماية اعداء الحياة والانسان وخيانة القيم الامريكية   

لكننا نقول سيكون مصيره كمصير عمر بن سعد   على يد الشعب الامريكي

اترك تعلیق