أمريكا تتراجع امام تحدي واصرار ايران

كتب / مهدي المولى ...

 رحم الله من قال

ان البقاء على الايمان مرتكز    فالكافرون مضوا والمؤمنون بقوا

هذه حقيقة واضحة وملموسة لكل من يملك عقل  اي نظرة موضوعية للتاريخ لشاهد ذلك بشكل واضح ان النصر والبقاء ا  فقط لاهل العقول النيرة  للذين حملوا ارواحهم  وتصدوا لاعداء الحياة والانسان دفاعا عن الحياة والانسان  من اجل اقامة العدل وازالة الظلم  منذ ان بدأ الانسان يعي الحياة ويعمل على تخفيف معاناته وآلامه في كل  مراحل التاريخ  حتى عصرنا   فالحياة لا تقبل الفاسدين المخربين الكاذبين بل تقبل فقط الصالحين  المساهمين في بناء الحياة الصادقين   فالحياة للاحرار من بني البشر الذين يجملوا الحياة ويسعدوا ويعزوا الانسان ولا مكان لاعدائها حتى لو فرضوا انفسهم  بقوة الحديد والظلام فبعد فترة تجدهم في مزبلة الحياة كأي نتنة قذرة

 فهاهم الاحرار محبي الحياة من كل البشر تحتفل بذكرى صرخة الامام الحسين  بوجه الظالمين اعداء الحياة والانسان  كونوا احرارا في دنياكم   كانت اول صرخة للحرية في تاريخ البشرية التي بدأت في كربلاء  واخذت تتسع وترتقي حتى اصبحت تردد في كل مكان من الكرة الارضية واصبحت تشكل خطرا على اعداء الحياة والانسان وفي المقدمة العوائل المحتلة للجزيرة وعلى رأسها ال سعود وكلابها الوهابية  داعش القاعدة النصرة ومئات المنظمات الارهابية الوهابية التي انتشرت في كل مكان من العالم  وكانت مهمتها نشر الظلام والارهاب والفساد في العالم وتدمير الحياة وذبح الانسان  المساهم في بناء الحياة

نعود الى الصراع والخلاف بين ايران الاسلام وامريكا 

المعروف  جيدا  بعد الحرب العالمية الثانية  انقسم العالم الى قطبين  القطب الاول اطلق عليه المعسكر الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية و القطب الثاني اطلق عليه المعسكر الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفيتي   وكانت  شعوب العالم العالم الثالث   تحترق بنيران مطامع  هذين القطبين  وبعد  انهيار  الاتحاد السوفيتي قائد المعسكر الاشتراكي انهار المعسكر تماما   وبالتالي ادى الى انفراد  الولايات المتحدة  واصبحت هي الحاكمة بالعالم وحسب اهوائها ورغباتها ومصالحها الخاصة حتى تمكنت من  جعل العوائل المحتلة للخليج والجزيرة وعلى رأسها  عائلة ال سعود بقر حلوب  تدر ذهبا ودولارات وحسب الطلب  كما تمكنت الادارة الامريكية من جعل   هذه العوائل  كلاب حراسة من عناصر  القاعدة النصرة  داعش الوهابية

كما تمكنت من استخدام بعض العملاء والخونة والمرتزقة امثال صدام  وزمرته من دعاة القومجية  بدو الصحراء واوصلوهم الى الحكم وتمكنت من تحقيق مآربها الخسيسة

  وبعد  انتصار الشعب الايراني واقامة الدولة الاسلامية  دولة الانسان الحر والقيم الانسانية النبيلة  واقامة العدل وازالة الظلام هذا هو شعار الامام علي  والذي بدا بتطبيقه وتنفيذه حتى استشهد من اجله  فصرح بوجه اعداء الحياة فزت ورب الكعبة 

وجاء الامام الخميني رافعا نفس  ذلك الشعار وسائرا على نفس النهج جاء لانقاذ المستضعفين من براثن الطغاة الظالمين  فنالت تلك الدعوة  تلك الصرخة  تأييد ومناصرة كل  الشعوب الحرة في العالم وخاصة  شعوب المنطقة العربية والاسلامية

فشعر اعداء الحياة والانسان وفي المقدمة العوائل المحتلة للخليج والجزيرة  وعلى رأسها عائلة ال سعود بالخطر وان مصيرهم الى الزوال نتيجة للحركة الشعبية التي نشأت وتطورت في الجزيرة والخليج وكانت تدعوا الى الحرية  ورحيل العوائل المحتلة  مما دفع اسرائيل   وامريكا الى التدخل بشكل مباشر   لغزو البحرين وابادة الشعب البحريني وفرض عبودية  حكم ال خليفة

وقبلها دفعوا الخائن العميل صدام الى اعلان الحرب على ايران  على كل الاحرار من ابناء العرب والمسلمين  الا ان وقوف الشعوب الحرة  الى جانب الشعب الايراني البطل  افشل احلامهم وخيب آمالهم وانتصر الشعب الايراني   المعروف ان اعلان الحرب على ايران كان الهدف منها   ذبح الصحوة الاسلامية التي بدأت في العراق وذبح شيعة العراق لهذا كان الاتفاق  بين ال سعود   وبين صدام   على مايلي يدفع ال سعود عن كل عراقي يقتل عشرين الف دولار وقيل ان صدام وعدهم بقتل عشرة ملايين عراقي   فأسرع ال سعود الى دفع كل  المبلغ مقدما حتى يشجعوه لكنه لم يحقق ذلك     وهذا اغضب ال سعود  وطلبوا منه اعادة الاموال التي سلموها  ففكروا في القضاء عليه من خلال دفعه الى غزو الكويت  وضم نفط الكويت الى نفط العراق وفعلا صدقهم لكنه لايدري انها حفرة قبره

 ومع ذلك تمكنت ايران من الانتصار وحماية شعبها وحماية ارضها  وتوجهت لبناء ايران وتطورها وفعلا تمكنت من بناء دولة متطورة متحضرة من ارقى تطور المنطقة حتى اصبحت قطبا جديدا في العالم وبدأت تسقطب شعوب العالم

فشعرت امريكا انها في خطر  فليس امامها الا بالقضاء على ايران كما قضت على الاتحاد السوفيتي لانها لا ترغب في اي دولة حرة  مستقلة الا اذا اعلنت خضوعا لساسة البيت الابيض ودفعت الجزية لهم عن يد وهي صاغرة كما تفعل العوائل الفاسدة المحتلة للخليج والجزيرة

لهذا اعتبرت ايران راعية للارهاب رغم انها  الدولة الوحيدة التي اعلنت الحرب على الارهاب واوقفت مده واتساعه

واعتبرت المنظمات الشعبية التي حاربت الارهابين الدواعش الوهابية وهزمتهم بالميليشيات  ارهابية ويجب القضاء عليها

ثم قررت امريكا سحبها من الاتفاق النووي الايراني

وهاهي تعلن  امريكا مقاطعة ايران اقتصاديا وفرض حصار كامل ومنعها من بيع نفطها  لكن ايران  تزداد قوة وتحدي

هاهي امريكا تعلن   رفع العقوبات على بعض الدول بحجة انها لا ترغب بالاضرار بالدول الصديقة والحليفة التي تعتمد على النفط وقيل ان عدد الدول التي لا تشملها عقوبات ترامب هي 8 دول من بينها كوريا الجنوبية الهند  اليابان وقيل الصين  ايضا    فهذا التراجع مهما كانت مبرراته دليل على تراجع  وهزيمة امريكا وتقدم ايران وانتصارها

اترك تعلیق