آل خليفة ومملكة التعذيب وغرف الموت في البحرين

هي "مقبرةُ حقوقِ الإنسان".. وهي "مملكةُ التعذيب" وجزيرة "المليون خليّة".. وهي أخيراً وليس آخراً "غُرفُ الموت".

أوصافٌ باتت لصيقةً بالبحرين منذ أن وسّعَ الخليفيون أنيابَهم، لتنهشَ الكبيرَ والصّغيرَ.. المرأةَ والرّجلَ، في دهاليزِ الموتِ المختومةِ بتوقيعِ جهاز الأمنِ الوطنيّ.

الضّحايا خرجوا من صمتِهم وكشفوا كيف يتفنّنُ الجلاّدون في ابتكارِ فنونِ التعذيبِ والابتزازِ.

صرخةُ الضّحايا التي بدأها المدوِّنُ يوسف الجمريّ آتت أُكلها.. وانقلبت الطّاولةُ على الجهازِ الذي يقول جلاّدوه بأنهم يتلقّون الدّعمَ من واشنطن ولندن، ويدْعَون ضحاياهم لأنْ يُنكّسوا الرّايةَ ويُحنوا رؤوسهم تحتِ التّراب.

هي صرخةٌ لن تؤدّي إلى توبةِ الجلاّد الأكبرِ الذي أعادَ لجهاز الأمن الوطني صلاحياته في التعذيبِ ونهش الضحايا.. ولكنّ هذا الجلاّدَ سيأكل أصابَعه ندماً حين يرى أنّ جرائَمه، ومرةً أخرى، لم تؤدِّ إلا لمزيدٍ من التمرُّدِ والثورةِ عليه.

شجاعةُ الضّحايا في كسْر حاجز الخوف سيكون لها ما لها من تضحيات.. ولكنّ الضّحايا يعرفون أنّ صمتهم هو أكبرُ هديّةٍ للجلاّدِ الذي يتلذذُ أكثر في الفتْكِ حين ينكسر ضحاياه ويلوذون خلف السّتار.

صوتُ الضحايا هو من هذا الشّعبِ الذي لا يعرف معنىً للتنازلِ والانكسار.. هو صوتُ المعتقلين والمعتقلات الصّابرات.. وصوتُ الشهداءِ المقاومين الذين ما بدّلوا تبديلا.. هو صوتٌ من صُلبِ هذا الهديرِ المدوّي على مدى ستٍّ ويزيدٍ من السنوات معلناً أنّ الثورةَ مستمرّةٌ.. بشعارِها وكبريائها الذي تحفظه الهاماتُ الأبيّة.
 

اترك تعلیق